Skip to content

خالد يسلم

hue,man

Tag Archives: مذكرات

قبل عدة أيام رن هاتفي..كان صديقي وليد سموم يدعوني لحفل إفطار في مطعم الشرافة..

و اذكر اني زرت هذا المطعم قبل عدة سنين..أرتبط في ذهني بالأكل الباهظ..والمكان الأنيق..مكان لإثارة إعجاب انثى تستحق مني هذا البذل..

عموماً كانت ردة فعلي اني تعجبت من الدعوة وسئلته هل هنالك شيء وراء ذلك ؟
كانت إجابته بكل بساطة إنها دعوة لبعض – هوامير – تويتر…
لا آدري اذا كنت هاموراً ام لا..لكني قطعاً اود الإفطار مجاناً
” انا ادرك ان مجرد كتابتي لهذه التدوينة او تويتر هي دعاية للمطعم – لكنها مخاطرة منهم ايضاً لأني سأكون صادقاً بل قد اكون سليط اللسان اذا لم اجد المرادفات التي تشبع سقمي وحنقي”

عموماً..جاء يوم الثلاثاء..وتجهزت لهذا الإفطار الفاخر الذي رُبط في مخيلتي منذ سنين عدة…
وصلت قبل اذان الافطار بنصف ساعة..فأنا اسكن في شمال جدة و المطعم يقع في حي الحمراء..ولا اطيق ازدحام الشوارع…
كانت المفآجأة ان الطرقات كانت معتدلة و وصلت قبل الموعد..
انتظرت حتى قدوم من أعرفه من الحضور..وهكذا دخلنا سوياً كمجموعة لنتقاسم الحيرة و التعجب..

حسناً الشباب في قسم مفتوح…وهنالك شبه حجرة كانت مخصصة للعوائل…
طابع الديكور كان يبدوا لي أنه فرنسي..أنيق ..غير مبتذل..
بدأت الاستعدادات بأخذ الطلبات و وضع صحن من التمر و قارورة لبن لكل ضيف..
و بعد دقائق دخل احد العاملين ليخبرنا بآذان المغرب..طبعاً لم اتأكد بل كنت ابحث عن سبب حتى افطر..
بدأت بالشوربة..وقد اخترت لحسن الحظ شوربة كريمة الدجاج
ولا ادري هل الجوع ام أن الشوربة كانت فعلاً شهية..
ثم توالت علينا الاطباق..كانت في كميات معقولة وكنا ثلاثة على طاولة واحدة نتشارك الاطباق..
حسناً سأذكر ما اعجبني .. ورق العنب و البطاطس و الكبة…
لا بأس بالستيك..
لكن الجائزة تذهب قطعاً و دون نقاش لطبق الدجاج بالملوخية الناشفة..
كانت من اغرب الاطباق..لكنها لذيذة رغم ان منظرها كان يدعوا للتردد…في النهاية اخبرنا الشيف انه طبق هندي..
لست من هواة المعجنات..لذلك لم اجرب المكرونة..
لكن في أطباق الحلويات..كانت الكنافة بالجبنة هي المفضلة..خصوصاً انها كانت ساخنة..
في الحقيقة لقد أسعدتني التجربة..
و كان العاملون فيها على درجة عالية من اللباقة..
وعندما قدم الشيف ليسئلني عن رأيي..ربت على بطني وقلت له إنها سعيدة..
احد العيوب أننا بدأنا في التعرق و ذكرت ذلك للمشرف..فقدم إعتذاره وقال ان السبب كثرة إغلاق و فتح الباب و رطوبة الجو ..
في النهاية تظل تجربة محدودة.. فأنا لا أعرف الاسعار..
لكن الطعام كان لذيذاً وحاز على رضاي..
اعتقد انه مكان مناسب للعشاق..
لا انصح بإصطحاب الأطفال..او ثقال الدم..

١٦ – يوليو – ٢٠١٣
جدة

الوسوم:, ,

في يوم من اول ايام الاسبوع..
وبعد خروجي من اجتماع ناجح مع احد المستثمرين..وحال وصولي للمكتب..القابع في احد ارقى شوارع جدة التجارية..شارع التحلية..

فوجئت بإتصال هاتفي من زوجتي..

“احضر حالا”..ابنك اغلق على نفسه بالمزلاج في دورة المياه !! ”
ومن خلفها..سمعت اصوات صرخاته و توسلاته..

…..

فما كان مني إلا الحسبنة و الحوقلة اولا”..و من ثم الهروع إلى اقرب نجار..او محل لأدوات البناء..
غادرت مسرعا”…تاركا جهاز التلفاز..والفاكس..وجميع ملحقات المكتب.. كما هي !

وبدأ اذان الظهر و انا في الطريق..وتفاجئت من سهولة قطع الاشارات..عند حالة الخوف..ومما زاد الطين بلة..تدفق الادرينالين..
….
وعندما اقتربت من المنزل..اصبحت كالملهوف..ابحث عن اي محل..طالبا” للمساعدة..
حتى صادفت احد رجال المعدات..بعدته ..وقد وقف امام محله..
كان رجل كبيرا” في السن..ذو لحية طويلة..وكان من احد الجاليات..

فطلبت منه المساعدة حالا”..كون ابني حبيس دورة مياه..فما كان منه سوى ان طلب ببرود..

ان اعود بعد صلاة الظهر !!

وهنا تملكني الغيظ والحنق..فشتمت امه..و شتمت لحيته..

وما ان وصلت البيت..وانا في حالة الهلع..حتى وجدت زوجتي وقد اخذت بزمام الامور..وبادرت بالاتصال على الدفاع المدني !

وهنا اعطتني الهاتف لكي اعيد وصف المنزل..وكان الرجل على الطرف الآخر..يتحدث بأسلوب مطمئن..ووضوح..دون تعجل..او تبلد..

وطلب مني ان انتظره في الشارع..

وفعلا” لم تمضي خمس او اربعة دقائق..حتى وجدت الدفاع المدني وسيارة الاسعاف..بأصوات الانذار واشارات التنبيه.. في وسط .زحام الشوارع..وانصراف المدارس.وجدت الشارع وقد التفت كله إلي..وكأني اصبحت شغلهم الشاغل..
في الحقيقه لقد هالني المنظر انا ايضا”..

فسئلني عن الحالة..وكررت له ان ابني حبيس دورة المياه..
فأبتسم وطمئنني..وقال لحظات وسوف يكون ابنك معك..بخير..
وفعلا”..صعد معي اربعة من رجالات الدفاع المدني..وخلعوا قفل الباب..وخرج ابني..!
وبنظراته البريئة الحالمة..ومؤخرته العارية..وجدته وقد بعثر جميع ادوات الحمام..وملابس الغسيل..
وافترش الارض بملابسي ..وجواربي محشورة في المرحاض..بالمشاركة مع ادوات الحلاقة !

فطلبت منه دون وعي ان يشكر رجال الدفاع المدني..فآجابني..بفطرة البشر..ان مؤخرته لا تزال مكشوفة !
ولا يستطيع الهجوم قبل ان يحمي و يغطي قاعدته..

فأدخلته على امه..اللتي احتضنته..والحقته بسروال مرقط..
وخرجنا لنشكر رجال الدفاع..اللذي اجابني اكبرهم..
انه لا داعي للشكر..فهم في خدمة المواطن و الوطن..
وكنت لاحظت مقابل اسمه..نوع دمه.. O+

وهنا تأكدت..ان بعض المواطنين..لا يزالوا يحملون تحت جلدهم..بعض الدم..

فشكرا” لرجال الوطن..
ولوطن..ادرك قيمة الدم..

على فكرة..باب الحمام اصبح لا يغلق.. فهل لديكم حل ؟!

لمشاهدة آخر التصريحات 

بعد خروج المناضل
من الحبس الانفرادي
هذ  مقطع تحقيق بعد خروجه

 

 

بعد خروج المناضل عمر 

من الحبس الانفرادي

تفردت قناة “الجزيرة للإطفال” بنقل وقائع التحقيق

والله الموفق

……..

ملاحظة:

بعض المشاهد لا تناسب ذوي القلوب الضعيفة او المرهفة

 

Saturday, November 8, 2008 at 3:59pm

الوسوم:, , , ,