Skip to content

خالد يسلم

مواطن عنده حموضه

Tag Archives: قصص

بإتجاه المصلى…
كنا نركض لنلحق صلاة الجمعة..أنا و عادل و عبدالكريم و اخي الكبير مازن…
لمن نستطع الدخول لإزدحام المصلين عند الباب..
صبية لم يكترث بنا احداً..
اردنا البقاء في ساحة المسجد..لكن لهيب الشمس على الرصيف كان كثيراً..الهروب من نار الآخرة لا يعني الإكتواء بها في الدنيا..
خصوصاً اذا كانوا صبية..
دخلنا من باب سري..
باب المآذنة و الذي نعرفه جيداً..
دخلنا من مخبأنا…و اتجهنا للسطح.. في الدور الاخير..
عند الدرج وضعنا الحصير..
ونشرنا احذيتنا على الدرج..
وأحكمنا اغلاق الباب من الخارج..
كنا نسمح صيحات خطبة الإمام..
ونضحك..
ونتمازح بالدفع..
ويستمر الخطيب بالصراخ…
النننناااااار الننااااااار
الفتننننة الفتننننة
ونحن مفتونين بمغامرتنا اللذيذة…
سكوت يخيم على المسجد..وتقام الصلاة..
ونقف متراصين..وفجأة نسمع قرع على الباب..
يا حيوانات..دعوني ادخل..
كان صوت علاء و عماد الاخوة الصغار لعادل و عبدالكريم
ابناء جيراننا..
ونتظاهر بالتجاهل و الخشوع في الصلاة..
ويستمر الطرق..
ويتطور لدفع قوي و شتم..
ولا ا ذكر من ابتداء بالضحك..
لكن بقيت انظر للأرض.. للحصير..
لنهاية الدرج.. الإسمنتي الرمادي الكئيب..
اتظاهر بالخشوع..
ويستمر الضحك..
ويستمر الطرق..
ويستمر الإمام بتلاوة القران بصوته القبيح..
يجعر وكأنه في مخاض..
وصدى صوته يصم اذني..
افتحوا يا كلاااااب.. يصرخ احدهم من خلف الباب..
وننفجر جميعنا ضاحكين..
ويقطع احدهم الصلاة..
ليسقط من الضحك..
ثم نقطع الصلاة جميعنا..
لنقهقه ونضحك..
وفجأة تنتهي الصلاة..
ونصمت..
ويختفي الطرق..
الإمام يعتذر من المصلين..
ويحذر ممن سبب الضوضاء عند المآذنة..
تجف الدماء في عروقنا…
ونريد فتح الباب للهروب..
لكن علاء و اخوه الصغير يمنعانا من الخروج..
كانت القوة للجماعة..
ودفعناهم بقوة.. واسرعنا النزول..
وركضنا من المسجد..
ولحقونا هم ايضاً…
كنا نركض خوفاً…ونقهقه في نشوة..
لقد هربنا من العقاب..
من ذاك الاحمق
من عالم الكبار المتشنج المغرور..
انتهى اليوم..
فقد كانت صلاة موفقة
على الاقل لأربعة اطفال فوق المآذنة

– تمت –

الوسوم:,