Skip to content

خالد يسلم

مواطن عنده حموضه

يضع الأب ابنائه في حقائب يدوية، تتراوح اعمارهم ما بين : ٨ سنين – ٧ سنين – وطفل رضيع
ويحملها على شاحنته الصغيرة،
يجعل في كل حقيبة فتحة تكفي ذراع طفل..
يمضي الأب في طريقه الخالي و بنظرات متلهفة و متجردة وسعادة تشبه النيرفانا..
اصوات الأطفال وهي تبكي وتسترجي خروجهم من الحقائب، توسلاتهم و بكائهم ان هي الا نغمة من السماء له..
يمضي مسرعاً في طريقه الى بحيرة النفايات ، حيث تلقى جثث الحيوانات النافقة ، منتفخة بطونها و متراكمة فوق بعضها..تسير بهدوء على صفحات البحيرة الخضراء..لا يقطع سكونها سوى صوت الذباب و تحرك القاذورات بين الجثث..
يتصل الأب على الشرطة ليخبرهم انه رأى مختلاً يقوم بإحراق الجثث في مكب النفايات عند البحيرة..
ثم ينفجر الأب ضاحكاً بعد ان اغلق هاتفه..
يصل للبحيرة..
يتعرى من ثيابه..ويسحب الحقائب معه على سطح البحيرة الراكدة..
يشق طريقه بين الجثث النافقة وبين القاذورات..
يشق صوت الصمت صرخات ابنائه وعويلهم..
تزداد غبطته..
يحيط نفسه بحقائبه..
يسكب الوقود عليهم..
يسعل الاطفال وبصوت مكتوم يسترحموه..
يسكب على رأسه باقي الوقود..
ويشعل النار على الحقائب..
– في الخلفية موسيقى ave maria
تمتد الأذرع من فتحات الحقائب..
تصرخ..
تبكي..
نياط يشق المكان..
يمسك بالأذرع والنار تلفحه..
يقبلها وينظر للسماء..
ويحترق هو معهم..
بوجه مستبشر..
بمعجزة..
بلحظة الخلاص..
تتفحم الأذرع وهي تلجاء له..
ويتفحم هو وهو يلجاء للسماء..

Aug – 30 – 14
8:54 am

كيف يبحث الشاب عن الالهام وهو يجول بين اماكن مقسمة بين الرجال او عشاق تحت طائل القانون و الدستور..
العشق يزبد الموت بغياب الجنون والمغامرة..

يستيقظ في منتصف النهار بسب آلام مفاصله..
يتقلب قليلاً..لكن ذهنه قد عاد..
يفكر ملياً، هل يفتح عينيه..ام يخادع نفسه بالنوم..
تستمر آلام جسده..
يفتح عينيه..
صوت جهاز التكييف..
بقايا نور الشمس من النافذة..
اجهزة الحفر والبناء في العمارة المحاذية..
يقوم..
يتبول..
ينظر لهاتفه..
ينظر للون بوله..
يغتسل..
اصوات ابنائه في الصالة..
رسوم متحركة على التلفاز..
وكل طفل يحدق في جهازه الذكي..
يحدثهم قليلاً..
لعله يكفر عن طفولته..
يشرب الشاي..
يتظاهر بالخروج للعمل..
تعود آلام لجسده..
يتصل على والده..
يسلم عليه..
فيشتمه..
ويذكره بخذلانه..
يتوقف في احد الطرقات..
يتأمل هاتفه..
يتذكر اعبائه..
يزداد عليه الالم..
يتوتر الجسد..
توتر النفس..
يهلع..
يكتئب..
يعود لمنزله..
يأخذ دوائه..
يعود الخدر لجسده..
يغلبه النعاس..
وينام..
فهو في مرحلة تحسن..

يخرج من الحمام..
ويجلس بمؤخرته المبتلة على الفراش..
يحملق بكل بلادة وحماقة نحو الحائط..
فارغ..خالي..
ملئ بالكرب..بالملل..بالتشاؤم..
يتحرك قليلاً نحو اليمين..
ويستمر في الحملقة..
بعنين ذابلتين..
ووجه قذر..
يحك بأظافره لحيته..
لن يحلق..
لن يقوم..
يقشر شفته السفلى..
يحرك لسانه الجاف..
يتمدد..
عينيه نحو اللاشيء..
عينيه نحو السقف..
نحو السماء..

5:27 pm
30 – Jul – 14

اهلا بك في هذه الحياة..

انا..دعك مني من انا..

لكن قل لي..هل تعلم من انت ؟
اوتذكر ذاك الطفل الذي قسوت عليه ؟
ضحكت ملء شدقيك من احلامه..
اوهامه..
رسومه المتحركة..
دفاتره الممزقة..
الوانه المبعثرة..
ضحكاته المكتومة..
دعواته المتضرعة..
دموعه الساخنة..
رجفاته..
خوفه..
ارتعابه..
حلوياته..
مصروفه اليومي..
العابه..
تلك كانت مجمل حياته..
اوتذكر ذاك الطفل ؟

اوتذكر تلك الانامل الصغيرة ؟
ذاك الصراخ..
ذاك العقاب..
ذاك الخوف..

تلك الرهبة..
والصراخ الذي يحيطه..
والعويل والنحيب..
اوتذكر ؟

لا يزال حياً..
يبتسم..
مشفقاً عليك..
فما غدوت ياصحبي..؟

9:38 am
Jul – 21 -14

هو سيكتب ما تريدون..

سيكتب كل نص..كل حرف..كل همسة..كل ضحكة..
كل نفس..ولحظة فاترة بين المحبين..
سكيتب عن لك الرجفة..تلك الذكرى..
تلك القبلة..
أول قبلة..
اعذب قبلة..
يشعر بجفاف في فمه..
تشقق في شفتيه..
سيشارككم بكل ذلك..
سيثير عطشكم..
سيثير مآقيكم..
تلك القبلة..
بكيت..
تمرد..
تستر من خجله خلف سور من الجلافة..
والكلمات البائسة..
بكت..
صمت..
اقترب..
وقبلها..
اهتز قلبه..
ارتعد..
مغص عجيب..
خدر لذيذ..
تحركت شفتيها..
استجابت لصلواته..
عزفت الحياة..
توقف الزمن..
بردت الكتب..
صمت الكاتب..الأديب..الشاعر..العازف..
صمت الجمهور..
يتأملونهم..
فهي أول قبلة..
اجمل قبلة..
سدلت من عينه اليسرى دمعة..
وأسدل الستار..
لقد كتب..

7-Jul- 2014

لم اكن انوي ان اكتب..
لم اكن انوي ان اختفي..
اردت البقاء..واردت الحياة..
وكان الثمن..قمر غير مكتمل..
نصف انا..ونصف يحافظ على الأنا..
احدهم لعين..والآخر احمق..
ولا يرضخ سوى…الأباء..
خوفاً على حياة ابنائهم..من الحياة..

7:15 am
6/6/2014