Skip to content

خالد يسلم

مواطن عنده حموضه

Category Archives: مقالة

رسالة إلى القادم،

كنت اتمنى ان تحضر..لنجلس سوياً..نتجاذب اطراف الحديث..اشاركك تجربتي..بفظاظتها وجنونها..
لا اريد ان اكون عليك وصي..فذلك ما حاربته طيلة عمري..
لكن..يدب في قلب أب شعوراً يغالب شعور الفضول..
انه الخوف..او انه الحب..
لا ادري حقاً..
اعتقد انك ستدرك هذا الشعور..عندما يأتي لديك زائر جديد..يحمل اسمك..
مزيج بين الإشفاق والهلع..بين اليأس..والأمل..

اتأسف انك حضرت في عالم متخم بوسائل الإتصال..التي قطعت عنا ذواتنا..
في عالم متطرف..متقزز..متعجل..متنمر..
سترى كيف ان الأرض الباسطة..اصبحت في قبضة ايديهم..
سترى كيف تنتهك الجموع..تجلي الأتقياء..
وسترى العاقل يتلوى كالمجذوب..ليحظى بالقبول من بعضهم..
لكنك ستحب..
رغم كل هذا ستحب..
ستدور بك الأرض..ويمحي التاريخ كل سيرة..لتنبض بقلب جديد..
ستنبت رغم الدمار..
رغم هذا الجنون..
وستهجرك..

لتمضي بتاريخك وحيد..
وتكتب قصة جديدة..
وتمتهن رقصة جديدة..لتبحث فيهن..قصتك..
ستحيطك اناملهن الرطبة..كلماتهن المتمنعة..المائعة..المبتذلة..
وتبقى انت الشاهد الوحيد..
لقصصهن..
لقصتك..
وستبكي..وتلعق جراحك وحيداً..
ويضمحل الحلم على شاطئ العمر..
ويخضب قميصك بصماح القدر..
ورغم كل ذلك..
ستشق الأرض..
وتنبت..
ويبدأ الربيع..

١٢:٣٥ مساء
٨ / يناير / ٢٠١٥
مستشفى الفتيحي

الوسوم:

في طريقهم لغداء نهاية الأسبوع، اضطر الأب لأن يقف عند مكتبه..فهنالك خطابات وفاكسات مهمة يجب ان يرسلها قبل مساء اليوم.
اوقف سيارته وعند خروجه الح اطفاله عليه بأن يصعدوا معه. فأخذهم على عجل وطلب منهم ان يبقوا ساكنين على الكنب الجلدي، ودخل هو مستعجلاً لغرفة الإجتماعات يبحث عن الخطاب ويرسل الفاكسات.

فجأة ترن هواتف المكتب !
وفتح الباب، ليجدهم يلعبون بهاتف السنترال، طلب منهم في غضب ان لا يتحركوا ولا يعبثوا بشيء.

عاد لغرفة الإجتماعات واستغرق وقته بين الأوراق، ناسياً انه ترك الباب مفتوحاً خلفه.
دخل ابناؤه وجلسوا على طاولة الإجتماع واصبح كل منهم منشغلاً برسم بيت – عصفورة – شجرة ، بأقلام الحبر والوان التحديد.
ومكث هو يرسل الفاكسات، ثم قام لينسخ بعض الخطابات على جهاز التصوير.
فركض ابناؤه نحوه وكل منهم يمسك برسمته، ليطلبوا منه نسخ رسوماتهم.
وقام بذلك، ثم اطفاء الأنوار، ليغادروا جميعاً.
وهو يشعر بالقلق نحو العمل وخطاباته.
وهم يشعرون بالمتعة والزهو نحو رسوماتهم.

الوسوم:,

يستيقظ في منتصف النهار بسب آلام مفاصله..
يتقلب قليلاً..لكن ذهنه قد عاد..
يفكر ملياً، هل يفتح عينيه..ام يخادع نفسه بالنوم..
تستمر آلام جسده..
يفتح عينيه..
صوت جهاز التكييف..
بقايا نور الشمس من النافذة..
اجهزة الحفر والبناء في العمارة المحاذية..
يقوم..
يتبول..
ينظر لهاتفه..
ينظر للون بوله..
يغتسل..
اصوات ابنائه في الصالة..
رسوم متحركة على التلفاز..
وكل طفل يحدق في جهازه الذكي..
يحدثهم قليلاً..
لعله يكفر عن طفولته..
يشرب الشاي..
يتظاهر بالخروج للعمل..
تعود آلام لجسده..
يتصل على والده..
يسلم عليه..
فيشتمه..
ويذكره بخذلانه..
يتوقف في احد الطرقات..
يتأمل هاتفه..
يتذكر اعبائه..
يزداد عليه الالم..
يتوتر الجسد..
توتر النفس..
يهلع..
يكتئب..
يعود لمنزله..
يأخذ دوائه..
يعود الخدر لجسده..
يغلبه النعاس..
وينام..
فهو في مرحلة تحسن..

قهوة الفيشاوي..في مدينة جدة..منطقة البلد امام ميدان البيعة..

من اقدم قهاوي جدة..تحيطها جلسات المركاز..و في منتصف الساحة..تمتليء المناضد..
غالبية الحضور هم من جيل والدي..كما اعتاد “حمّاي” في شبابه ان يجتمع مع اصدقائه ليسّمر..
ارى البعض لايزال يكرر أمسياته هنا حتى اليوم..

ْعلى يميني طاولة اجتمع عليها ٤ أشخاص..يمني و سوداني و سعودي و شامي..يلعبوا “الطرنيب” و لسانهم البذيء يثير الحسد من فرط السعادة..!!
و علي يساري أخوة من الجالية المصرية..طلبهم ٢ سحلب سكر برة و معسل زغلول..

اما أمامي أخوة من الجالية السودانية و سعودي يلعب معهم “الضومنة” وقرع الطاولة يحيط بالمكان..

العجيب في الساحة الممتلئة بالطاولات..ان كل طاولة تحكي تراث كامل من الأمسيات و السمرات..
في نهاية الساحة تم اضافة شاشة كبيرة لمتابعة المباريات لكنها مطفئة..و بمحاذاتها طاولة مرتفعة عليها تلفاز صغير يحيط به مجموعة كبيرة من متابعي فريق الهلال السعودي…و بمحاذاة التلفاز كشك صغير لبيع الجمبري المقلي..و كل في شئن..
يتجول في الساحة مجموعة كبيرة من أطفال الجالية الافريقية..ليلعبوا و يتسولوا مياه للشرب..

الساحة تطل على احد اجمل مباني جدة العتيقة ذات الرواشين البديعة، اللتي كانت تمتاز بها مدينة جدة..فيما مضى !
اسفلها مكاتب مغلقة للطوافة ” مؤسسة عبدالله حرشان لخدمات الداخل – مخيمات شعبان… وغيرهم”

في يمين الساحة تم تغطية الجدار بالأقمشة الحمراء المزخرفة المشتهرة في مصر ولوحة كبيرة لجدة العتيقة..ايام مجدها..وبعد ذلك ترى حنطور قديم تم الحفاظ عليه بعناية ليخلط الطابع الحجازي بالمصري..

نسيت أضيف..خلفي رجل المرور يحرر المخالفات للسيارات الواقفة بطريقة غير نظامية..

وهكذا تكتمل سيمفونية قهوة الفيشاوي مع نسائم منتصف شهر ديسمبر الباردة النادرة…

قهوة الفيشاوي
10:10 pm
19-12-2010

انا لمن كنت ٨ سنين، كنت ساكن في حي الفيصلية امام مواقف ضخمة، وكنت متأثر بفارس البطل و انزل اهرول !!
ومدمن قصص ميكي جيب و مجلدات ميكي الي كنا نشتريها من مركز الفاو..

اللحين ابني مدمن لعبة مايند كرافت و يتابع عبودي ٩٩٩..ويخرج الحديقة يوميا تقريباً..
باقي احاول اقنعه يقرأ..
خلاص هدية عيد ميلاده رح تكون : كتاب

*هكذا نستنتج ليش هدايا الاباء بيض

الوسوم:

في البدء اود ان اوضح اني خريج بكالوريوس تسويق ، و اني عملت في مجال العلاقات العامة قرابة ستة اشهر و اني شبه مدمن لشبكات التواصل الإجتماعية..لكن يعيبني اني لا اعرف تحصيل الاموال..

نعود لموضوعنا
قبل ستة اشهر تقريباً تواصل معي احدهم..ليخبرني عن عرض مثير..
وهو إبتدأ مكتب للتسويق عن طريق شبكات التواصل..ومنهم تويتر..
كانت الشريحة المستهدفة لهم هي الحسابات التي تملك فوق ٥٠٠٠ متابع..في الحقيقة وقبل الحديث عن التفاصيل..اخبرني ان الطريقة ستكون كالتالي

مثال : شاي ليبتون

فلا اقول ان شاي ليبتون مشروب ممتاز – فهذه تدرج في الدعاية المباشرة
لكن اقول..
استيقظت و انا اشعر بالصداع، لكنه اختفى بعد شرب شاي ليبتون –
وهذه تعتبر الدعاية الغير المباشرة وهو نفس مفهوم العلاقات العامة

هنا كان لي شرطين :
الشرط الأول – ان لا اقوم بالدعاية لأي منتج دون ان اكون مقتنع به
الشرط الثاني – أن اوضح انه تم دفع مبلغ مالي لي مقابل هذه التغريدة

هنا ارتبك المتصل ثم وعدني بإتصال آخر، لكنه لم يعاود الاتصال…

مرت الشهور وبدأت الحظ بعد التغريدات من بعض اصدقائي الهوامير – الهامور هو الحساب الذي يملك متابعين بعدد ضخم – وهو يقوم بمدح منتجاً ما او مطعم ما او شركة ما..لكن بطريقة تكرارية..
وطريقة طرح المنتج في وسط القصة بطريقة تبدوا واضحة لمن عمل في مجال العلاقات العامة..
وفعلاً بدأت تكثر هذه الانواع من التغريدات الدعائية..
كنت اعتقد انه اذا تم استلام مبلغ مالي مقابلها فيجب ايضاح ذلك للمتابعين من باب الشفافية..

فحسب علمي و حسب تقارير قرأتها في التايمز تقول ان الحكومة الامريكية و البريطانية و النيوزلندية و الاسترالية تفرض الشفافية بين حساب الهامور و التغريدات الدعائية..

وقمت بخلق هذا الهاشتاق #تويتة_مدفوعة

وقمت بمهاجمة هذا النوع من التغريدات واصبحت اطالب بالشفافية بين الحساب و بين متابعيه..حتى لا يكون هنالك نوع من الغبن او التدليس
كانت ردة الفعل ليست من حسابات الهوامير بل من حسابات المتابعين..
بأنه ليس من شأني ان انتقد..بل الهامور حُر في حسابه..و اذا كان المتابع مغفل فالقانون ليس مسؤول عنه..

تفاجأت من ردة فعل الناس..و استمررت في تساؤلاتي..
حضرت لقاء جمعني بين سياسي و مسوق و قانوني..ودار نقاش في هذا الموضوع
فأخبرني المسوق ان آلية التسويق تكون كالتالي :
يتم التواصل مع حساب الهامور..و يكون شرط الدفع هو ان يذكر اسم المنتج

لكن لا يشترط عليه المدح بل هو حُر في إنتقاء ما شاء من حديث مدح او نقد
وهو حُر في اختيار المنتج او رفض المنتج..
المهم ان لن يدفع له إلا اذا ذكر إسم المنتج

بعد هذا الإيضاح وجدت السياسي و القانوني يتفقوا مع المسوق ان إفصاح الدفع لهذه التغريدات لا يعد واجب اخلاقي..
بل هو شيء إختياري..طالما ان المسوق لم يلزم الهامور بالنص او الكلام
و لسوء الحظ احدهم قال لي اذا افصحت عن ان التغريدات مدفوعة لك..فهنالك احتمال كبير – خصوصاً في المجتمع السعودي – ان تلقى عليك نظرة الريب و الشك في كل تغريداتك الآخرى..

في الحقيقة..حسب ما قرأت في المقال كانت الشروط على التغريدات الدعائية ..لكن المسوق اخبرني ليس هنالك شرط قانوني..
فأعتقد ان الشرط ملزم مع الدعايات المباشرة وليست ملزمة مع الدعايات الغير مباشرة..
لأني اعتقد انه من الإستحالة ان تثبتها قانونياً

عموماً..لم يجد عقلي اي سبب منطقي يدعوني لرفض هذه الفرصة المالية..
و عدت للتفكير في الموضوع مرة آخرى..و اليوم وجدت الخلاصة – على الاقل بالنسبة لي…

ان الواجب الاخلاقي ليست ملزمة بنفس الطريقة على كل الحسابات..
اقصد اذا كان الحساب كوميدي او ساخر او فني او رياضي..فإن من حق صاحب الحساب ان يبحث عن ربح مادي..
لكن إذا كان الحساب مختص بحرية التعبير او عن الآراء السياسية او الفلسفية.. فلا يصح له ان يبحث عن ارباح مادية من خلفها…
مثل خدمات الادعية من بعض الشيوخ مقابل مبلغ مادي..فهذا يظل اتجار بالدين..

اذاً الخلاصة..اذا كان الناس يتبعوك لفكرك النقدي..فأعتقد انه يجب عليك التوضيح
اما اذا كان الناس يتابعوك لأنك شخص ممتع و مسلي..فمن حقك ان تتكسب دون ان تكذب عليهم في رآيك

 

في النهاية..اذكر الناس بمقدمة مقالي..انا لا اعرف تحصيل الاموال

الوسوم:

بإتجاه المصلى…
كنا نركض لنلحق صلاة الجمعة..أنا و عادل و عبدالكريم و اخي الكبير مازن…
لمن نستطع الدخول لإزدحام المصلين عند الباب..
صبية لم يكترث بنا احداً..
اردنا البقاء في ساحة المسجد..لكن لهيب الشمس على الرصيف كان كثيراً..الهروب من نار الآخرة لا يعني الإكتواء بها في الدنيا..
خصوصاً اذا كانوا صبية..
دخلنا من باب سري..
باب المآذنة و الذي نعرفه جيداً..
دخلنا من مخبأنا…و اتجهنا للسطح.. في الدور الاخير..
عند الدرج وضعنا الحصير..
ونشرنا احذيتنا على الدرج..
وأحكمنا اغلاق الباب من الخارج..
كنا نسمح صيحات خطبة الإمام..
ونضحك..
ونتمازح بالدفع..
ويستمر الخطيب بالصراخ…
النننناااااار الننااااااار
الفتننننة الفتننننة
ونحن مفتونين بمغامرتنا اللذيذة…
سكوت يخيم على المسجد..وتقام الصلاة..
ونقف متراصين..وفجأة نسمع قرع على الباب..
يا حيوانات..دعوني ادخل..
كان صوت علاء و عماد الاخوة الصغار لعادل و عبدالكريم
ابناء جيراننا..
ونتظاهر بالتجاهل و الخشوع في الصلاة..
ويستمر الطرق..
ويتطور لدفع قوي و شتم..
ولا ا ذكر من ابتداء بالضحك..
لكن بقيت انظر للأرض.. للحصير..
لنهاية الدرج.. الإسمنتي الرمادي الكئيب..
اتظاهر بالخشوع..
ويستمر الضحك..
ويستمر الطرق..
ويستمر الإمام بتلاوة القران بصوته القبيح..
يجعر وكأنه في مخاض..
وصدى صوته يصم اذني..
افتحوا يا كلاااااب.. يصرخ احدهم من خلف الباب..
وننفجر جميعنا ضاحكين..
ويقطع احدهم الصلاة..
ليسقط من الضحك..
ثم نقطع الصلاة جميعنا..
لنقهقه ونضحك..
وفجأة تنتهي الصلاة..
ونصمت..
ويختفي الطرق..
الإمام يعتذر من المصلين..
ويحذر ممن سبب الضوضاء عند المآذنة..
تجف الدماء في عروقنا…
ونريد فتح الباب للهروب..
لكن علاء و اخوه الصغير يمنعانا من الخروج..
كانت القوة للجماعة..
ودفعناهم بقوة.. واسرعنا النزول..
وركضنا من المسجد..
ولحقونا هم ايضاً…
كنا نركض خوفاً…ونقهقه في نشوة..
لقد هربنا من العقاب..
من ذاك الاحمق
من عالم الكبار المتشنج المغرور..
انتهى اليوم..
فقد كانت صلاة موفقة
على الاقل لأربعة اطفال فوق المآذنة

– تمت –

الوسوم:,