Skip to content

خالد يسلم

مواطن عنده حموضه

Category Archives: سكتشات

مسرح ارتجالي:

الخلفية ستارة سوداء..والممثلين يلبسون قميص اسود باكمام طويلة ويجلسان على كرسي بمحاذاة بعض

أ – يبتسم
ب ـ يبتسم له

أ – حسناً هل انت مستعد الآن ؟

ب – انا جئت مستعدًا..ولكني لا آدري اذا كنت مستعد مثلك.

أ ـ انا مستعد في الوقت الحالي.

ب ـ انا لا ازال مستعد في وضعي الحالي لكن اختلف عن حالك.

أ ـ حسنًا..(يثب واقفا فوق الكرسي ويقول ) : مضارع..( ثم يقفز  على الارض كالكنغر) مضارع..مضارع..

ب ـ ( يثب خلفه ) ماضي..ماضي..ماضي

أ – مضارعي هو ماضيك ؟

ب ـ بل مستقبلك هو مضارعي..

أ – (ينظر للكاميرا ويقول) : هيا نبداء نمثل في المشهد الإرتجالي..

ب – ولكني فعلًا امثل المشهد.

أ ـ وكيف نعرف اننا نمثل ولسنا بمرتجلين ؟

ب ـ لعلنا ممثلين متقنين ؟

أ – لكني لا احفظ إي نص.

ب ـ النص في مضارع مرتجل لكنه امام الكميرا مُعد … يا عزيزي الارتجال في المضارع وانت بالنسبة لي ماضي…انت ممثل محترف.

أ – ( يقف لطرف المسرح وينظر لأحد الجمهور المنشغلين..ويصرخ بصوت عالي): تووووقف…توقف عن العبث بجوالك…هذا مسرح…هذا فن…ألا تخجل من نفسك !

ب ـ ( يسرع بمحاذاته ويهمس له) : ألا تخاف ان يصعد للمسرح ويلكمك ؟ او لعله سيشتمك امام الجمهور.

أ – إذا هو لن يعد من الجمهور..هو سيكون ممثل ايضا؟ ( يقولها بتعجب)

ب ـ سحقاً..لا ادري…لكني اقول لك من الآن…هو سيكون مضارعك..ولا
شأن لي في مستقبلك..أأأعني حاضري..

– كت –

٥:٤٣ ص
23/3/2015

يضع الأب ابنائه في حقائب يدوية، تتراوح اعمارهم ما بين : ٨ سنين – ٧ سنين – وطفل رضيع
ويحملها على شاحنته الصغيرة،
يجعل في كل حقيبة فتحة تكفي ذراع طفل..
يمضي الأب في طريقه الخالي و بنظرات متلهفة و متجردة وسعادة تشبه النيرفانا..
اصوات الأطفال وهي تبكي وتسترجي خروجهم من الحقائب، توسلاتهم و بكائهم ان هي الا نغمة من السماء له..
يمضي مسرعاً في طريقه الى بحيرة النفايات ، حيث تلقى جثث الحيوانات النافقة ، منتفخة بطونها و متراكمة فوق بعضها..تسير بهدوء على صفحات البحيرة الخضراء..لا يقطع سكونها سوى صوت الذباب و تحرك القاذورات بين الجثث..
يتصل الأب على الشرطة ليخبرهم انه رأى مختلاً يقوم بإحراق الجثث في مكب النفايات عند البحيرة..
ثم ينفجر الأب ضاحكاً بعد ان اغلق هاتفه..
يصل للبحيرة..
يتعرى من ثيابه..ويسحب الحقائب معه على سطح البحيرة الراكدة..
يشق طريقه بين الجثث النافقة وبين القاذورات..
يشق صوت الصمت صرخات ابنائه وعويلهم..
تزداد غبطته..
يحيط نفسه بحقائبه..
يسكب الوقود عليهم..
يسعل الاطفال وبصوت مكتوم يسترحموه..
يسكب على رأسه باقي الوقود..
ويشعل النار على الحقائب..
– في الخلفية موسيقى ave maria
تمتد الأذرع من فتحات الحقائب..
تصرخ..
تبكي..
نياط يشق المكان..
يمسك بالأذرع والنار تلفحه..
يقبلها وينظر للسماء..
ويحترق هو معهم..
بوجه مستبشر..
بمعجزة..
بلحظة الخلاص..
تتفحم الأذرع وهي تلجاء له..
ويتفحم هو وهو يلجاء للسماء..

Aug – 30 – 14
8:54 am

يخرج من الحمام..
ويجلس بمؤخرته المبتلة على الفراش..
يحملق بكل بلادة وحماقة نحو الحائط..
فارغ..خالي..
ملئ بالكرب..بالملل..بالتشاؤم..
يتحرك قليلاً نحو اليمين..
ويستمر في الحملقة..
بعنين ذابلتين..
ووجه قذر..
يحك بأظافره لحيته..
لن يحلق..
لن يقوم..
يقشر شفته السفلى..
يحرك لسانه الجاف..
يتمدد..
عينيه نحو اللاشيء..
عينيه نحو السقف..
نحو السماء..

5:27 pm
30 – Jul – 14

في ذاك الوادي..وقف الراعي مع ماشيته..وقد انهكهه المشي..
وقف ليستريح و يتأمل من حوله..وثغاء الاغنام حوله..يرقب تحرك الغيوم..والشمس من خلفها ثابتة..حائرة..
الجميع يستبشر بالشمس..هل تستبشر هي بالبشر..لا يدري..
لكنه ينظر..يتأمل..يفكر..يتسائل..
ويستمر الثغاء حوله..ويتجمع القطيع..ويبدا في الاكل..
حركة دؤبة حوله..هو القائد..والجميع سعيد..الجميع متطمئن له..

وهو في حيرته كالشمس..وحيد

10-01-2012
4:11 am
jeddah

في بهو المنزل..علقت صورة ضخمة..باطار خشبي مموج..
كان الجميع مبتهجاً و مسروراً..خصوصاً رب الاسرة..فقد كانت أحشائه تتمزق..

لابس أفخم الثياب..
يتمشى في أفخم المناطق..
يمشي كلبه الممشوق..
بيديه الأيسر الطوق..
وفي الأيمن كيس..فيه براز الكلب..

عجبي..!!

هنالك ارواح تشرق الحياة عند رؤياهم..

وهنالك ارواح تبذل الحياة حتى يروك..