Skip to content

خالد يسلم

hue,man

Category Archives: خزعبلات

يفتح عينيه بعد طرق خفيف على باب غرفة نومه..
يتشبث بالوسادة ويعود لخدر لذيذ..
فجأة تصرخ ابنته باكية..
يستيقظ فزعاً..ويهرع للباب..
ليستقبله ابنه : بالغلط اتعورت..بالغلط اتعورت..
وهي تصرخ وفي يدها رقائق الإفطار بنكهة الشوكولا..
يعود لغرفة نومه..
يدخل حمامه..
يتأمل مدى اصفرار بوله..
يعود لفراشه..
ويبصق على يوم لم يبتدئ بعد

10:25 am
14-Sep-2013

رحلة جاز..
ماذا تعني رحلة جاز..
في منهاتن..
تلبس قبعتك السودأ..
نذهب الى الشارع الثامن..
تبحث عن حانة – سمالز smalls – القابعة بين الجادة السابعة و الثامنة..
تغازلك رياح سبتمبر بعد انتصاف الليل..
تقف امام الحانة..لتجد شاب يرافق احدهم..
وبجاوره لوحة هزيلة كُتب عليها ٢٠ دولار..
تدفع له المبلغ لتدخل السرداب..
درج حجري ضيق..
باب خشبي..
و موسيقى الجاز تغازل الجميع..
بكل مجن تقبل هذا و ذاك..
تدخل..و تحمل معطفك في يدك..
تبحث عن كرسي..
تتأسف على ازعاج البعض..
تضطر ان تقف..فالكل ساهم..
و العازفون تحت الأضواء..بسحناتهم المتنوعة..
يمارسون الجاز..
تقف..
تتأمل..
تتجرع..
تنصت..
تبتسم..ترتخي..ينحني ظهرك في ذبول..
تنسجم..و يتراقص قدمك الأيمن..
تزيد الكأس..
تنصت..
تلهم..وتكتب بلذة..بحزن..بمجن..
لكن لاشيء يصل.. العزف حولك..
تترك الهاتف..
تستسلم..مثل الجميع..
انه الجاز..

2:59 am
9/9/13

الوسوم:

على شط الحيرة تلاقينا..
ومارسنا الحُب على ضفاف الحزن..
وخيم الموت بمودة للحظة..
فزعت الارض..و سكنت السماء..
واشرق يوم جديد..كئيب..
يشبه القبر يوم العيد..

6:19 am
10-25-13

بعضهم يبحث عنك بين اللحى و المنابر..
و بعضهم يبحث عنك بين أرغفة الخبز..
و بعضهم يبحث عنك بين اهوال العقل و المنطق..
و درفات الاوراق و شاشات الحواسب..

اما انا..فابحث عنك بين سحب السماء..و دورة الحياة..
ابحث عنك خلف اوتار دامعة..و رائحة المواسم المتقلبة..

قد اجد عظمتك و انا انثر بقايا أوراق الخريف المهشمة..لأجدها تتراقص من بين اناملي..
و انا استمع لخرير ماء يعزف بقنوط متواصل..

او تلهمني رياح تقبل وجنتي..وتهمس لي بكلمات غامضة..
و بسمة اشاركها مع طفلي..

أجدك في كل مكان..و لا يحتويني شيء منهم..
لا يحتويني سواك..
و استكين لنفسي..و اهمس..سحقاً لهم..

4:15 AM
9-11-2010

– مشهد ١ –

الكميرا على الارجوحة

سكون لا يخلو من صرير الريح..و صوت ارجوحة صدئة..تجلس قبالتها طفلة ذات جديلتين طويلتين..وفي حجرها دميتها المفضلة..
تجلس فاطمة… وتحدث دميتها مريم :

بس يا مريم..لا تبكي.. – وتستمر في نزع المطاط من شعر دميتها لتنثره و تبداء في صنع ضفيرتين تشبهان ضفائرها – ..امي قالت هذه الطريقة الوحيدة عشان يطول شعرك..وتصيري جميلة..

تنتهي فاطمة من صنع الجديلتين..ثم تقبل جبين دميتها..وتمسح دموعها الوهمية.. لتستمر في الحديث :
خلاص يا مريم..انا عندي خبر ليكي..
أمي تقول بكرة حيعملولي حفلة..
رح تحط لي احمر شفايف زي الكبار..وحلبس فستان جديد..

تصمت فاطمة قليلاً..وتتأمل دميتها..
لتكمل الحديث :
أمي تقول اني رح اكون عروسة..
عروسة يعني يكون عندي مطبخ حقيقي..
وطاولة حقيقية..
وسرير كبير زي الاميرات..
بالضبط زي لمن كنا نلعب انا و انتي..
رح نشرب عصير و ناكل حلويات ..وانا و انتي رح نكون أسعد مخلوقات في البيت..

تحتضن فاطمة دميتها.. وتهب راكضة لداخل البيت

– مشهد ٢ –

تدخل فاطمة غرفتها..بفستان ابيض جميل..و منظر مضحك…فأحمر الشفاة المبالغ فيه..والمساحيق البيضاء على وجهها لم تخفي برأة عيني الطفلة..
تدخل و هي تعرج بحذائها ذا الكعب الطويل..لتبدو في منظر غريب غير متناسق..
تذهب فاطمة مباشرة لدميتها.. لتحدثها :
مريم..اصحي..شوفيني و شوفي ملابسي..

تقف فاطمة امامها مختالة بنفسها..وتبدأ في الدوران بطريقة مضحكة..
ثم تجلس على فراشها..لتخلع احذيتها ذات الكعب العالي..وتبدأ في فرك قدميها..
وتعود للتتحدث : اول مرة البس جزمة بكعب..جميل جداً بس مؤلم..اظن المناديل و الاوراق داخل الجزمة هي السبب..

تعود فاطمة و تلبس احذيتها و تمشي نحو المرآة..لتنظر في شكلها..تحتار..هل هي جميلة ؟ هل هذه هي ؟
تتأمل في شفتيها..و انفها الصغير…وعينيها الواسعيتين…
جميلة ..و يشرق وجهها بإبتسامة
يطرق الباب فجأة !!
تدخل امها..
تسرع نحو فاطمة..وتجذبها من يدها للخارج..يصحبه اصوات زغاريد داخل البيت..
و همهمة رجال في الخارج..

– مشهد ٣ –

مذهولة تجلس فاطمة في حجرة جديدة..وعلى فراش كبير..
تحتضن دميتها.. و تتحدث :
مريم..انا خايفة..لكن اوعدك اني ما اتخلى عنك..
تعالي شوفي الطاولة الجديدة..
تعالي شوفي المرايا الكبيرة..

تصمت فاطمة قليلاً..
لتعود و تتحدث :
البيت جديد..الغرفة جديدة..السرير جديد..كل شي جديد..
لكن انا خايفة..وحشتني ريحة مخدتي..ريحة غرفتي..وحتى ريحة
العابي و الواني..
وحشتني أمي..

يفتح الباب فجأة..يدخل رجل..ويقترب من فاطمة..
تحتضن فاطمة دميتها اكثر..
يقترب الرجل منها..وبيد رقيقة يلمس خدها.. لترتعش فاطمة..وتبقى شفتيها مطبقة..
يقترب الرجل..ويهمس لها..
لا تفقه فاطمة كلمة مما يقول..سوى ان رائحة فمه كانت كريهة..
يضع يده على كتفها..وباليد الاخرى يحاول ان يجذب الدمية..
تتمسك فاطمة بدميتها اكثر..
وتتعلق بها اكثر..
يقوم الرجل ويحتضنها..
تغلق فاطمة عينيها..
تحاول جاهدة ان تتمسك بالدمية..
فجأة ينزع الدمية منها..
لتسقط الدمية على الأرض..
وتتحرك الظلال بجنون..
وإنعكاسها على الدمية..
وصوت تمزق..
وانفاس مختنقة..
ولهاث…
لتبقى الدمية شاهدة لا تتحرك..

– مشهد ٤ –

سكون لا يخلو من صرير الريح..و صوت ارجوحة صدئة..
تحمل فاطمة دمية ممزقة..
تفتح جدائل شعر دميتها..
بطرف ثوبها تمسح دموعها و انفها..
لتقول :
أنا آسفة يا مريم..

وتضع الدمية على الأرض..وتدفنها
وتمضي

الكميرا على الارجوحة

– تمت –

على كرسي جلس..
يرقب انتصاف مرزام غترته..
يخرج منديلاً بكل حرص..ويمسح عرقه حول الكوفية..وبين قطعة القماش و جبينه..
يزيد تعرقه مع زيادة حرصه لعدم التعرق..
قطرة باردة تسيل خلف ظهره..
تخفيها فلينته القطنية..
يرفع قدميه..فحذائه الاسود جديد..
تتورم مع شرابه الاسود الضيق..لكن يبدوا انيق..
يشبه موظفي البنوك..
هؤلاء مقياس الاناقة الممكنة لديه..
بجانب من يراهم في التلفاز ساعة تسليم الجوائز..
لكنه يعلم يقيناً انه لن يقترب منهم و ينظر لإناقتهم عن كثب..
يعود لفكرة موظفي البنك..
يخرج جواله بهدوء..فهو لا يريد كرمشة ثوبه..
يفتح الكميرا..يلتقط صورة مهزوزة لنفسه..
يسلي نفسه في تقليب و فلترة الصورة..
يدرك فجأة انه استهلك نصف شاحن جواله..
يعرق..
يعيد الهاتف في جيبه الايمن..
ويلتقط المنديل من فوق حضنه.. ليجفف عرقه مرة آخرى..
يحرص ان لا تلمسا قاعة قدميه..هذه الارض المتسخة..
يتأمل طرف حذائه..
كم يود ان يشم رائحة الجلد..
يقرب كفيه من انفه..يشم رائحة دهن العود التقليدي..
ينتفخ زهواً..فهو لا يدري انها مقلدة..
يصلب رقبته..
يصمت في قلق..
و ينتظر..

8:17 am
Jul 23 2013

الوسوم:

خزعبلاتي لا تعرفني..لكنها مخلصة..
فهي اقسمت ان لا تبرح رأسي..ولا تبوح بسري كما هي..
بل تشدو بكلمات مبهمة..ولحن قادم من تلال
الماضي..من ذاك الطفل الحالم..
او تلك الذكرى الماضية..العاتمة..
خزعبلاتي تبقى معي..على صدري قائمة..
على احلامي جاثمة..
فاقدة الملامح..لكنها مخلصة..و مخلّصة..
خزعبلاتي أم طاهرة..و لعوب ماجنة..
لكنها خزعبلاتي..
تبقى لي مخلصة..
تبكي على صدري..
وابكي معها دون وجه او ملامح..
فهي خزعبلاتي..
هي الوحيدة معي..
هي ملهمتي
و حزني
وكتاباتي
هي
أنا…

الوسوم:

ننام مبكراً لنستيقظ على يوم اخر احمق، مبكراً..

نتظاهر بالتحية و الإبتسامة و نقول صباح الخير ، لكننا نعلم بأن اليوم مثل الاخر… سوى ان آلام الظهر والرقبة وعلامات الشيخوخة بدأت تعتصر هذا الجسد..
جسد يتخفى تحت ثياب فضفاضة لتبدي شباباً عامراً بالهم و الحزن..
يسئلك احدهم : كيف حالك ؟
ويمضي !
نعم يمضي..فهو لا يكترث ولن يكترث ولمَ يكترث ؟
ونجيب نحن..دون اكتراث : الحمدلله
الحمد ؟ ماهو الحمد ؟ هل توقفنا قليلاً لننظر إلى معناه لغة و اصطلاحاً ؟
في الحقيقة لن اتوقف الآن لأبحث عن معناه.. بلغت الثلاثين و سأستمر في زرع ابتسامتي الصفراء مع كل شمس مشرقة…محرقة..

– الحمدلله –

2:34 am
19 – 12 – 12

يقود سيارته في طرقات ملتوية..تشبه الحياة..
مزدحمة بمركبات..فارهة..قديمة..فارغة..
انوار تُسلط على عينيه..مبهرة كالموت..
تختنق الطرق..يطوف بالسماء صوت انين من مذياع قديم..
يرفع نوافذ مركبته..
مركبة..سيارة..
حماقة ان لا يدعوها سيارة..
حماقة ما يقوده البشر..
حماقة كل هذا الاختناق..
زنزانة متحركة..
فارهة..
فارغة..
خانقة..
مختنقة..

11-12-2012 pm

الوسوم:

نور مبهر..
ثياب بيضاء..
تحفك الاجهزة و القفازات الزرقاء..
المزيد من الاصوات..
المزيد من الوخزات..
المزيد من المواد المطهرة..
على العبوات كُتب..اغلق جيداً..
مواد متطايرة..
ثياب خفيفة..ثياب عارية..
تستمر الاجهزة في العمل..بإنتظام..
وتخفق احياناً لتبتسم..بل تقهقه..
وتخفق القلوب..وتجحظ العيون..
ما احمقه..
احدهم يتحدث مع اللاشيء..عن كل شيء..
واحدهم يصارع الحياة..بحثاً عن الموت..
بعضهم يرتعش من البرد..
وبمحاذاته من يلهث في عرقه..حر..
تستمر الاجهزة في العمل..
تستمر الوخزات..
وتستمر الحياة..

6:55 pm
8-10-2012