Skip to content

خالد يسلم

مواطن عنده حموضه

بكل كسل وخمول..قررت أن اكتب اليوم..

اليوم هو الثاني عشر من رمضان..الكسل يعم الأرجاء..لكني اشعر بأني ادين لنفسي بكتابة هذه الأسطر المعدودة..

في مثل هذا العمر..يصبح الخوف من الندم هو الحافز الأكبر..

طموحي أصبح لا يتجاوز معاركي اليومية مع الإستقرار والخنوع للوضع الراهن..

أحلامي..كبرت..هزلت..وأصبحت تتبول على نفسها..لكن لا بأس..أذهب لأطمئنها وأغير فراشها..واحتضنها قبل أن تغفو مرة أخرى على فراشها..يكفيني نظرات الإمتنان في عينيها..فهي تعلم اني حاولت..

كنت في حديث بالأمس مع أحد الأصدقاء..وهو شخص اكن له بالكثير من الإعجاب..وفي منتصف حديثنا أخبرته اني هزمت..وفشلت..ولم أعد أقوى..

بهدوء أخبرني، أنت لست فاشل..كل مافي الأمر انك ظهرت في المكان والزمان الخاطئ..

لا آدري هل كانت جملته من باب التعزية..لكني لم أسئله..أفضل بقائها هكذا..سأعتبرها هدية عيد ميلادي..

بدأ الشيب يغزو وجهي ورأسي وجسدي..

لست في حالة خوف..مجرد خيبة أمل..

هذه الشعرات البيضاء..هي رايات الإستسلام يعلنها جسدي..

أعتذر إذا كان حديثي قد سبب لك بعض خيبات الأمل..إذًا دعني أحدثك عن بعض المجريات الجميلة التي حدثت لي في عامي المنصرم..

لقد تم عرض مسلسلي الأول..

وقبل أيام..أوقفتني احدهن لتسألني إذا كنت مثلت في مسلسل تلفزيوني..؟

وبعد إيجابي..اللتقطت صورة لي مع أبنائها..

كان شعور يملؤه الحرج..فأنا أشعر بالإستياء من تمثيلي..لكنها..تظل تجربة جميلة..وسؤالها يظل في محل تقدير..

أيضاً قبل أشهر تم عرض فيلمي داخل حرم الجامعة..وصفق الجمهور كثيرًا..

كانت أجمل اللحظات..عندما توقف أحد أولياء الأمور من الجنسية الهندية..وبكل تهذيب أستأذنني لكي يلتقط صورة لي مع عائلته الكريمة..

أخبرني كيف اعجبه دوري في الفيلم..رغم أنه لا يتحدث العربية..لكن معالم وجهي والترجمة الإنجليزية أسعفته..

سألني بكل بساطة، هل كنت فعلًا مكتئبًا أثناء تجسيد الدور؟

وجاوبته ضاحكًا ومحرجًا: نعم.

هو لا يعلم..أن التمثيل فرصة لي لكي أبدي ما يخالج قلبي من إنهاك وصراع..دون أن أشمئز من نظارات الشفقة..فبالنسبة للجمهور..هذا إتقان..

أصبحت أستمتع بمشاهدة الأفلام..قرأة الكتب..سماع البودكاستات..ومشاهدة أطفالي..

على ذكر القراءة..قبل أسبوعين وبينما كنت في حوار مع أحد النقاد السينمائيين حول التمثيل..قام الناقد بإعطائي كتاب..

وأخبرني أنه واجب علي أن أقرأه.. الكتاب هو: سيرة ذاتية ونقد فني لعباس كيارستمي ”سينما مطرزة بالبراءة“ – ترجمة وإعداد: أمين صالح.

حسنًا أتوقف هنا عن الكتابة..لعلي اعود لها لاحقًا..

لا آدري..

 

خالد

11:28 pm

Jeddah – 28th/may/2018

%d مدونون معجبون بهذه: