Skip to content

خالد يسلم

مواطن عنده حموضه

في البدء اود ان اوضح اني خريج بكالوريوس تسويق ، و اني عملت في مجال العلاقات العامة قرابة ستة اشهر و اني شبه مدمن لشبكات التواصل الإجتماعية..لكن يعيبني اني لا اعرف تحصيل الاموال..

نعود لموضوعنا
قبل ستة اشهر تقريباً تواصل معي احدهم..ليخبرني عن عرض مثير..
وهو إبتدأ مكتب للتسويق عن طريق شبكات التواصل..ومنهم تويتر..
كانت الشريحة المستهدفة لهم هي الحسابات التي تملك فوق ٥٠٠٠ متابع..في الحقيقة وقبل الحديث عن التفاصيل..اخبرني ان الطريقة ستكون كالتالي

مثال : شاي ليبتون

فلا اقول ان شاي ليبتون مشروب ممتاز – فهذه تدرج في الدعاية المباشرة
لكن اقول..
استيقظت و انا اشعر بالصداع، لكنه اختفى بعد شرب شاي ليبتون –
وهذه تعتبر الدعاية الغير المباشرة وهو نفس مفهوم العلاقات العامة

هنا كان لي شرطين :
الشرط الأول – ان لا اقوم بالدعاية لأي منتج دون ان اكون مقتنع به
الشرط الثاني – أن اوضح انه تم دفع مبلغ مالي لي مقابل هذه التغريدة

هنا ارتبك المتصل ثم وعدني بإتصال آخر، لكنه لم يعاود الاتصال…

مرت الشهور وبدأت الحظ بعد التغريدات من بعض اصدقائي الهوامير – الهامور هو الحساب الذي يملك متابعين بعدد ضخم – وهو يقوم بمدح منتجاً ما او مطعم ما او شركة ما..لكن بطريقة تكرارية..
وطريقة طرح المنتج في وسط القصة بطريقة تبدوا واضحة لمن عمل في مجال العلاقات العامة..
وفعلاً بدأت تكثر هذه الانواع من التغريدات الدعائية..
كنت اعتقد انه اذا تم استلام مبلغ مالي مقابلها فيجب ايضاح ذلك للمتابعين من باب الشفافية..

فحسب علمي و حسب تقارير قرأتها في التايمز تقول ان الحكومة الامريكية و البريطانية و النيوزلندية و الاسترالية تفرض الشفافية بين حساب الهامور و التغريدات الدعائية..

وقمت بخلق هذا الهاشتاق #تويتة_مدفوعة

وقمت بمهاجمة هذا النوع من التغريدات واصبحت اطالب بالشفافية بين الحساب و بين متابعيه..حتى لا يكون هنالك نوع من الغبن او التدليس
كانت ردة الفعل ليست من حسابات الهوامير بل من حسابات المتابعين..
بأنه ليس من شأني ان انتقد..بل الهامور حُر في حسابه..و اذا كان المتابع مغفل فالقانون ليس مسؤول عنه..

تفاجأت من ردة فعل الناس..و استمررت في تساؤلاتي..
حضرت لقاء جمعني بين سياسي و مسوق و قانوني..ودار نقاش في هذا الموضوع
فأخبرني المسوق ان آلية التسويق تكون كالتالي :
يتم التواصل مع حساب الهامور..و يكون شرط الدفع هو ان يذكر اسم المنتج

لكن لا يشترط عليه المدح بل هو حُر في إنتقاء ما شاء من حديث مدح او نقد
وهو حُر في اختيار المنتج او رفض المنتج..
المهم ان لن يدفع له إلا اذا ذكر إسم المنتج

بعد هذا الإيضاح وجدت السياسي و القانوني يتفقوا مع المسوق ان إفصاح الدفع لهذه التغريدات لا يعد واجب اخلاقي..
بل هو شيء إختياري..طالما ان المسوق لم يلزم الهامور بالنص او الكلام
و لسوء الحظ احدهم قال لي اذا افصحت عن ان التغريدات مدفوعة لك..فهنالك احتمال كبير – خصوصاً في المجتمع السعودي – ان تلقى عليك نظرة الريب و الشك في كل تغريداتك الآخرى..

في الحقيقة..حسب ما قرأت في المقال كانت الشروط على التغريدات الدعائية ..لكن المسوق اخبرني ليس هنالك شرط قانوني..
فأعتقد ان الشرط ملزم مع الدعايات المباشرة وليست ملزمة مع الدعايات الغير مباشرة..
لأني اعتقد انه من الإستحالة ان تثبتها قانونياً

عموماً..لم يجد عقلي اي سبب منطقي يدعوني لرفض هذه الفرصة المالية..
و عدت للتفكير في الموضوع مرة آخرى..و اليوم وجدت الخلاصة – على الاقل بالنسبة لي…

ان الواجب الاخلاقي ليست ملزمة بنفس الطريقة على كل الحسابات..
اقصد اذا كان الحساب كوميدي او ساخر او فني او رياضي..فإن من حق صاحب الحساب ان يبحث عن ربح مادي..
لكن إذا كان الحساب مختص بحرية التعبير او عن الآراء السياسية او الفلسفية.. فلا يصح له ان يبحث عن ارباح مادية من خلفها…
مثل خدمات الادعية من بعض الشيوخ مقابل مبلغ مادي..فهذا يظل اتجار بالدين..

اذاً الخلاصة..اذا كان الناس يتبعوك لفكرك النقدي..فأعتقد انه يجب عليك التوضيح
اما اذا كان الناس يتابعوك لأنك شخص ممتع و مسلي..فمن حقك ان تتكسب دون ان تكذب عليهم في رآيك

 

في النهاية..اذكر الناس بمقدمة مقالي..انا لا اعرف تحصيل الاموال

الوسوم:

%d مدونون معجبون بهذه: