Skip to content

خالد يسلم

مواطن عنده حموضه

على كرسي جلس..
يرقب انتصاف مرزام غترته..
يخرج منديلاً بكل حرص..ويمسح عرقه حول الكوفية..وبين قطعة القماش و جبينه..
يزيد تعرقه مع زيادة حرصه لعدم التعرق..
قطرة باردة تسيل خلف ظهره..
تخفيها فلينته القطنية..
يرفع قدميه..فحذائه الاسود جديد..
تتورم مع شرابه الاسود الضيق..لكن يبدوا انيق..
يشبه موظفي البنوك..
هؤلاء مقياس الاناقة الممكنة لديه..
بجانب من يراهم في التلفاز ساعة تسليم الجوائز..
لكنه يعلم يقيناً انه لن يقترب منهم و ينظر لإناقتهم عن كثب..
يعود لفكرة موظفي البنك..
يخرج جواله بهدوء..فهو لا يريد كرمشة ثوبه..
يفتح الكميرا..يلتقط صورة مهزوزة لنفسه..
يسلي نفسه في تقليب و فلترة الصورة..
يدرك فجأة انه استهلك نصف شاحن جواله..
يعرق..
يعيد الهاتف في جيبه الايمن..
ويلتقط المنديل من فوق حضنه.. ليجفف عرقه مرة آخرى..
يحرص ان لا تلمسا قاعة قدميه..هذه الارض المتسخة..
يتأمل طرف حذائه..
كم يود ان يشم رائحة الجلد..
يقرب كفيه من انفه..يشم رائحة دهن العود التقليدي..
ينتفخ زهواً..فهو لا يدري انها مقلدة..
يصلب رقبته..
يصمت في قلق..
و ينتظر..

8:17 am
Jul 23 2013

الوسوم:

%d مدونون معجبون بهذه: