Skip to content

خالد يسلم

مواطن عنده حموضه

صفحة بيضاء…
اراقب صفحتي البيضاء..وانظر للوحة المفاتيح..
صراع خفي بين الحاجة للكتابة…وبين سقم من كل شيء يرفض الحديث..
يتأمل حوله..هاء..هاء الضمير يعود لي..لكني قررت ان اجعل الهاء يتحدث عني..
هاء..إلهاء…يلهيني الضمير عن نفسي..
ضميري يلهيني عني..
أحب الكتابة..
كتابة..كآبة..حزن جميل..
رائحة ثلاجة الموتى..ترقب الجثث داخل اكياس النايلون..وترتعب..
لكن هنالك بسمة خفية..تخفيها شفتيك..
بسمة ماجنة..ساخرة..
بسمة..انك حُر طليق..تتنفس الهواء..وتشم رائحة مشمئزة..
لكنك لست أنت داخل هذا الكيس..كيس النايلون..
ليس قاتم..لكنه ليس شفاف..تستطيع ان ترى وضعية الجثة فيها..
ذراعين مضمومتين بين فخذيه..وانفه بارز من داخل الكيس..
وثلاجة خلفه..مليئة بالادراج..
تفتح الأبواب..وتستعجل لتسجيل شئمك..
و تشتم..
وتقذع..
لكن جميع الحروف..والرموز..
لن تغنيك عن البصاق..
هنالك نوعين من البشر…
نوع يبصق على الحياة..
ونوع يبتلع البصاق..
هل يستطعمه يا ترى ؟
هل تستطعمه عندما اقبلها ؟
القبلة…ذاك الفعل الساحر..الغامض..عندما يبرع الحديث..
وتجف الحروف..وترتجف العقول في حضرة اللسان…في محيط الشفاة…في جيد كريم..في عنق رطب..في انف بارز..
اتنفسها…تتنفسني..
اتذكر الحياة..
اتذكر الموت..
أبتسم..
ارتعش..
اتذكر الهاء..

– تمت –

 5:20 am

29 – june – 2013

الوسوم:

%d مدونون معجبون بهذه: