Skip to content

خالد يسلم

مواطن عنده حموضه

لم يكن يعلم مدى ثقله..

ذهب إلى أحب الاماكن لديه..
غرفة نومه في منزله القديم..
قبع هنالك برهة ينظر إلى جدار البيت المتأكل…
و الاثاث المحطم..
و الستائر الممزقة…
مصباح يتيم..معلق بالسقف..
رائحة الاتربة تملأ المكان…

لا يوجد أي صوت في المكان..
سوى صوت قطرات الماء المتسربة…
و انفاسه…
و صمت يشبه الغرفة..
الموت يلف كل شيء…

نسيم بارد يلفح وجهه من خلال النافذة المهشمة..
و ازيز اعمدة الانارة تصل إلى مسمعه..

أجمل مافي أوقات السحر..
سكون الحياة…
هي اللحظة اللتي تلتقط هذه المدينة المتهالكة بعض انفاسها…
تستريح الارصف من لسعات الشمس المتصلة…
و تتمدد الشوارع كأجساد الرقيق ينتظرهم يوم شاق و طويل..

يلمس بأنامله..سلاحه البارد..
برود الموتى..
يتأمله تحت النور المرتعش..
ما اجمل انعكاس النور عليه..
و ما اجمل بريقه..
تفاصيل دقيقة لم يرها من قبل..على سلاحه البارد..
يحمل السلاح بكفه…
و يتمسك به بيده الاخرى..
و كأنه خائف من هروب الموت من بين يديه..
يقرب الفوهة من فمه..
يشم رائحة الموت..
يفتح فمه..بهدوء..
ما اغرب طعم المعدن ..
يطمئن للسلاح..و يطمئن لطعم الموت..
اذا هي قبلة الموت..
باردة..قاسية..
لكنها صادقة.. و واضحة..
لا مزيد من الغموض..
لا مزيد من الالم..
لا مزيد من قضبان الحياة..
هي الحرية..يلفها ثواني..
بل لحظة..
و..و..
يستيقظ من النوم
على بكاء اطفاله
ليغسل وجهه بالماء البارد..
يحلق لحيته..
يلبس ثوبه الابيض..
وحذائه الاسود..
يفطر على طبق بلاستكي..
يقراء اخبار الحروب و الاسهم و فضائح المشاهير..
يبستم بسخرية للرسم الكاركاتيري..
يخرج..
ليدور في عجلة الحياة..
رقم آخر..
في معترك ممل..متكرر..
اذا هي الحياة..

11 : 01 am
3 – 02 – 10

%d مدونون معجبون بهذه: