Skip to content

خالد يسلم

مواطن عنده حموضه

في يوم من اول ايام الاسبوع..
وبعد خروجي من اجتماع ناجح مع احد المستثمرين..وحال وصولي للمكتب..القابع في احد ارقى شوارع جدة التجارية..شارع التحلية..

فوجئت بإتصال هاتفي من زوجتي..

“احضر حالا”..ابنك اغلق على نفسه بالمزلاج في دورة المياه !! ”
ومن خلفها..سمعت اصوات صرخاته و توسلاته..

…..

فما كان مني إلا الحسبنة و الحوقلة اولا”..و من ثم الهروع إلى اقرب نجار..او محل لأدوات البناء..
غادرت مسرعا”…تاركا جهاز التلفاز..والفاكس..وجميع ملحقات المكتب.. كما هي !

وبدأ اذان الظهر و انا في الطريق..وتفاجئت من سهولة قطع الاشارات..عند حالة الخوف..ومما زاد الطين بلة..تدفق الادرينالين..
….
وعندما اقتربت من المنزل..اصبحت كالملهوف..ابحث عن اي محل..طالبا” للمساعدة..
حتى صادفت احد رجال المعدات..بعدته ..وقد وقف امام محله..
كان رجل كبيرا” في السن..ذو لحية طويلة..وكان من احد الجاليات..

فطلبت منه المساعدة حالا”..كون ابني حبيس دورة مياه..فما كان منه سوى ان طلب ببرود..

ان اعود بعد صلاة الظهر !!

وهنا تملكني الغيظ والحنق..فشتمت امه..و شتمت لحيته..

وما ان وصلت البيت..وانا في حالة الهلع..حتى وجدت زوجتي وقد اخذت بزمام الامور..وبادرت بالاتصال على الدفاع المدني !

وهنا اعطتني الهاتف لكي اعيد وصف المنزل..وكان الرجل على الطرف الآخر..يتحدث بأسلوب مطمئن..ووضوح..دون تعجل..او تبلد..

وطلب مني ان انتظره في الشارع..

وفعلا” لم تمضي خمس او اربعة دقائق..حتى وجدت الدفاع المدني وسيارة الاسعاف..بأصوات الانذار واشارات التنبيه.. في وسط .زحام الشوارع..وانصراف المدارس.وجدت الشارع وقد التفت كله إلي..وكأني اصبحت شغلهم الشاغل..
في الحقيقه لقد هالني المنظر انا ايضا”..

فسئلني عن الحالة..وكررت له ان ابني حبيس دورة المياه..
فأبتسم وطمئنني..وقال لحظات وسوف يكون ابنك معك..بخير..
وفعلا”..صعد معي اربعة من رجالات الدفاع المدني..وخلعوا قفل الباب..وخرج ابني..!
وبنظراته البريئة الحالمة..ومؤخرته العارية..وجدته وقد بعثر جميع ادوات الحمام..وملابس الغسيل..
وافترش الارض بملابسي ..وجواربي محشورة في المرحاض..بالمشاركة مع ادوات الحلاقة !

فطلبت منه دون وعي ان يشكر رجال الدفاع المدني..فآجابني..بفطرة البشر..ان مؤخرته لا تزال مكشوفة !
ولا يستطيع الهجوم قبل ان يحمي و يغطي قاعدته..

فأدخلته على امه..اللتي احتضنته..والحقته بسروال مرقط..
وخرجنا لنشكر رجال الدفاع..اللذي اجابني اكبرهم..
انه لا داعي للشكر..فهم في خدمة المواطن و الوطن..
وكنت لاحظت مقابل اسمه..نوع دمه.. O+

وهنا تأكدت..ان بعض المواطنين..لا يزالوا يحملون تحت جلدهم..بعض الدم..

فشكرا” لرجال الوطن..
ولوطن..ادرك قيمة الدم..

على فكرة..باب الحمام اصبح لا يغلق.. فهل لديكم حل ؟!

لمشاهدة آخر التصريحات 

بعد خروج المناضل
من الحبس الانفرادي
هذ  مقطع تحقيق بعد خروجه

 

 

بعد خروج المناضل عمر 

من الحبس الانفرادي

تفردت قناة “الجزيرة للإطفال” بنقل وقائع التحقيق

والله الموفق

……..

ملاحظة:

بعض المشاهد لا تناسب ذوي القلوب الضعيفة او المرهفة

 

Saturday, November 8, 2008 at 3:59pm

الوسوم:, , , ,

%d مدونون معجبون بهذه: