Skip to content

خالد يسلم

hue,man

هل تعلم ماذا يحدث عند موت أحدهم؟

سوف يستمر الناس في الذهاب لإحتفالاتهم..

سوف يمتلئ هاتفك برسائل عزاء لأشخاص لا تعرفهم..

سوف تستمر الأرض في الدوران..ولن تقف ثواني حداداً لحزنك..

سوف يقل دخلك..ويرتفع إيجار شقتك..

سوف تستيقظ أنثى عشقتها..لتنفث تنهيدة عزاء في الهاتف مع غيرك..

سوف يستمر الدائنون بالإتصال بك..

سوف يقف احدهم، ليضع كفه على كتفك ويمد لك سيجارته..

سوف يزدحم المكان حولك بوجوه لم تألفها..

سوف تتصنع البكاء أحدهن بحثاً عن إنتباه..

سوف ينشغل حفار القبور لإعداد قبر جديد..

سوف يمتلئ الطعام..ويجف حلقك لكثرة شربك القهوة..

سوف تزدحم السيارات أمام منزلك..

سوف يصطف الأطفال وفي أيديهم هواتفهم النقالة..

سوف يتبادل الناس حولك الضحك..فإن ابتسمت..تعجبوا لحالك..

سوف تبحث عن منديل..عن جرعة ماء..وإتصال من والديك وقد دفنتهم..

سوف يلوح لك في الأفق ظلام دامس..تبحث فيه عن الأمل..

سوف تشعر بالهزيمة..وتتجرع مرارته وحيداً..

سوف تكثر شرب الدخان..والماء..والقهوة..ولن تكترث لصحتك..

سوف تستيقظ مرات عديدة في منتصف الليل..لتدرك أن هذا البؤس قد أصبح هو واقعك..

19/11/2020
4:04 am

هل هو شيء مطلق؟ ام هو مجرد إنفصال مدني لا تحكمه العواطف؟

وماهو الأقوى..الطلاق أم الخيانة؟

ولماذا يخون المتزوجون إذا كان الخوف من الطلاق محكم؟

الخيانة..قصة حُب تمتد ١٠ دقائق..تنتهي برعشة وأكوام مبتلة..

لكنها تبتدئ بتوهج في القلب..والجسد..والمخيلة..

قصة طويلة ممتعة..تتفتح أزهارها..من نافذة النظرات..

وتتراقص بتلاتها..على أسماعنا..

يقف الحاسدون حولها..يصفقون وأسنانهم تصر..

حتى يشرب العقل نصيبه من خمر الحُب..ويثمل ويترنح بين ذراعيها..

ثم يتوسد الحيرة آخر المطاف..لتجثم الوحدة على قلبه..

ويستيقظ العقل على بقايا ركب الشك والمنطق..

ليعيد حساباته متأخرًا..

دائماً متأخرًا..

لا بأس..سينفذ هذه المرة..مثل باقي مغامراته الرعناء..

يعود لواقعه البائس..

ماهذا..بوصلة الحياة توجهه نحو خوفه..

هذا واقعك..تعايش معه..

هذه الحقيقة..

هذا البؤس كله لك..

احصد مبادئك وحيدًا..وأجمع شتات تفاؤل شبابك الأرعن..

لا أحد حولك..

كل من هنئك قد مضى في سبيله..

وأغلبهم يندب حاله الملعون..

أما الباقي..فإما في حالة نكران..أو جهل..

محظوظين أصحاب الجهل..

اللهم اجعلنا منهم..

قانعين متنعمين واهمين..

حسنًا..واقعك قبيح..فلم الطلاق؟

لم الإستسلام بعد فوات الآوان؟

لعل في ذلك عزاء لأن يبتسم غيرك..

لعل في ذلك عرفانًَا وجميلاً منك نحو من خذلتهم..

شهادة إستسلام..

صك غفران..

كفارة مجلس دام سنوات طويلة..

خروج ذليل..لكنه صادق..

نوم هانئ بعد عتاب طويل..

لكل منا رحلته في هذه الحياة الحمقاء..

فأختار حماقتك..وأستمتع..

ففي آخر النفق..قطار آخر سيصطدم بك..

19/Nov/2018

9:27 am

وقف ونظر إلى حذائه، شعر بغصة في حلقه..
لقد تحمله هذا الحذاء سنوات عديدة..
وأخذه في رحلات غامضة..
بعضها مبهجة..
الكثير منها حزينة..
لكنه تحمله..
هاهو اليوم ينهي مشهده الأخير..
بعد أن تمزق..
بعد أن ثابر وتحمل..
بعد أن صمت..
أخرج زفرته الأخيرة..
ثم تذكر..هذا الحذاء أستمر أطول من زيجته الأخيرة..

Dubai
11:41 pm
22 – Dec – 2019

وتتأنى في خطواتها..
وتتزين السماء بثغرها..
وكأن القدر وقف محتارًا..
ماذا فعل به الهوى..
وكيف هوى..
لكنها كانت الكون..
لحظة توقفت في الأزمن..
على خدها نبض الربيع..
وعلى شعرها انسل الهواء يغازلها..
وحولها هالة غسق..
لفجر جديد..
او غروب حلم بعيد..

23-11-2019

هل الفن حرفة تعتمد على التقنية ام مفهوم اعمق؟

أعني لماذا هنالك فنانون ناجحون وهم في مقتبل العمر، بينما يغيب عن المشهد فنانون لهم باع في هذه الحياة؟

أ- اين صور الحفل؟
ب- لم اللتقط فيه شيئاً.
أ- اوه..حسنًا كانت بهذه الروعة !

منذ فترة وجدت أن علاقاتي مع الكتابة دخلت في مرحلة الفتور..او التردد..او الخوف..

لعلها كانت ضحية المثالية..او البارانوية (كتبت الكلمة عدة مرات وظللت امسحها عدة مرات)..او ضحية تحطيم الذات..

عموما..دخلت في معاهدة بيني وبين الاخ والصديق (سعود العمر) بأن اكتب كل يوم اي جملة من سطرين لمدة ٣٠ يوما.. بغض النظر عن جودته أو قيمته..

لكن يجب أن أكتب..ونكتب..ونكتئب..ونتنكب..وننتحب..

في المقابل هو وعدني بمقالة كل خميس..

سنرى من ينقض العهد، ويدفع للآخر قدر (متفق عليه)

بكل كسل وخمول..قررت أن اكتب اليوم..

اليوم هو الثاني عشر من رمضان..الكسل يعم الأرجاء..لكني اشعر بأني ادين لنفسي بكتابة هذه الأسطر المعدودة..

في مثل هذا العمر..يصبح الخوف من الندم هو الحافز الأكبر..

طموحي أصبح لا يتجاوز معاركي اليومية مع الإستقرار والخنوع للوضع الراهن..

أحلامي..كبرت..هزلت..وأصبحت تتبول على نفسها..لكن لا بأس..أذهب لأطمئنها وأغير فراشها..واحتضنها قبل أن تغفو مرة أخرى على فراشها..يكفيني نظرات الإمتنان في عينيها..فهي تعلم اني حاولت..

كنت في حديث بالأمس مع أحد الأصدقاء..وهو شخص اكن له بالكثير من الإعجاب..وفي منتصف حديثنا أخبرته اني هزمت..وفشلت..ولم أعد أقوى..

بهدوء أخبرني، أنت لست فاشل..كل مافي الأمر انك ظهرت في المكان والزمان الخاطئ..

لا آدري هل كانت جملته من باب التعزية..لكني لم أسئله..أفضل بقائها هكذا..سأعتبرها هدية عيد ميلادي..

بدأ الشيب يغزو وجهي ورأسي وجسدي..

لست في حالة خوف..مجرد خيبة أمل..

هذه الشعرات البيضاء..هي رايات الإستسلام يعلنها جسدي..

أعتذر إذا كان حديثي قد سبب لك بعض خيبات الأمل..إذًا دعني أحدثك عن بعض المجريات الجميلة التي حدثت لي في عامي المنصرم..

لقد تم عرض مسلسلي الأول..

وقبل أيام..أوقفتني احدهن لتسألني إذا كنت مثلت في مسلسل تلفزيوني..؟

وبعد إيجابي..اللتقطت صورة لي مع أبنائها..

كان شعور يملؤه الحرج..فأنا أشعر بالإستياء من تمثيلي..لكنها..تظل تجربة جميلة..وسؤالها يظل في محل تقدير..

أيضاً قبل أشهر تم عرض فيلمي داخل حرم الجامعة..وصفق الجمهور كثيرًا..

كانت أجمل اللحظات..عندما توقف أحد أولياء الأمور من الجنسية الهندية..وبكل تهذيب أستأذنني لكي يلتقط صورة لي مع عائلته الكريمة..

أخبرني كيف اعجبه دوري في الفيلم..رغم أنه لا يتحدث العربية..لكن معالم وجهي والترجمة الإنجليزية أسعفته..

سألني بكل بساطة، هل كنت فعلًا مكتئبًا أثناء تجسيد الدور؟

وجاوبته ضاحكًا ومحرجًا: نعم.

هو لا يعلم..أن التمثيل فرصة لي لكي أبدي ما يخالج قلبي من إنهاك وصراع..دون أن أشمئز من نظارات الشفقة..فبالنسبة للجمهور..هذا إتقان..

أصبحت أستمتع بمشاهدة الأفلام..قرأة الكتب..سماع البودكاستات..ومشاهدة أطفالي..

على ذكر القراءة..قبل أسبوعين وبينما كنت في حوار مع أحد النقاد السينمائيين حول التمثيل..قام الناقد بإعطائي كتاب..

وأخبرني أنه واجب علي أن أقرأه.. الكتاب هو: سيرة ذاتية ونقد فني لعباس كيارستمي ”سينما مطرزة بالبراءة“ – ترجمة وإعداد: أمين صالح.

حسنًا أتوقف هنا عن الكتابة..لعلي اعود لها لاحقًا..

لا آدري..

 

خالد

11:28 pm

Jeddah – 28th/may/2018

هذه رسالة أبعثها إلى نفسي عندما كنت في الخامسة والعشرين من العمر..

عزيزي الشاب،

توقف عن التذمر..أعلم انك زوج وأب لطفلين..لكن صدق أو لا تصدق..فإن أبواب الجحيم توشك أن تفتح..

توقف عن شراء السيارات الأوروبية..

توقف عن القلق..التاريخ سيمضي بك أو دونك..

حياتك قصيرة..أفعل ما شئت..ففي كل الحالات سيقع عليك اللوم..

أهرب من الحب..إذا كان هنالك أمل..

اقرأ..لكن لا تشارك الناس تساؤلاتك..

أنصت..

الأغلب يكذب..

الضمير عدو النجاح..

تعرف على أكبر قدر من الناس..لا تتعلق بأحد منهم..

الإبتذال مفيد جنسيًا..

الذكاء لا يخلق لك فرص..

توقف عن الأكل الغير صحي..

مارس الرياضة..

لا أحد يكترث..وقريبًا لن تكترث..

المصائب لا تأتي فرادى..لكنها تمضي..

لا تعامل الناس بأحكام مسبقة..رغم صحة أكثرها..

صداقاتك اذا تجاوزت أصابع اليد الواحدة..فأنت وحيد..

أحترم كبار السن..لكن لا تأخذ كلامهم المعاصر بجدية..

سيظهر عليك الشيب وأنت في مقتبل العقد الثالث..

أكثر من ممارسة الجنس..

لا تكثر من النوم..

لا تصحح للناس أخطائهم الإملائية..

لا تقاطع الحديث..

شاهد اكبر قدر من الوثائقيات بمختلف اللغات..

أغلب القدوات..هم أساطير صنعوا من الذباب..

الشكل لا يعكس حكمة الشخص..لكنها تعكس وهمه..

أنت لست سمينًا كما يبدوا لك..

توقف عن هدر المال..

أستمر في شراء الكتب..

الجميع يدعوا للخير..لا أحد يقدمه مجانًا..

الفضيلة لوحة أستعراضية رائعة..

لا تقترض..وإذا اقرضت فلا تسأل..

توقف عن العصبية..

توقف عن شتم الناس..أمامهم..

النكتة عملة نادرة..

أشتري أحذية باهظة..

اغلق هاتفك عند ذهابك للبحر..

أنت حر..طالما انك لم تخبر احدًا..

١٤ – يناير – ٢٠١٨

في شعبان وصل وزن إبنتي لـ ٤٢ كجم، وقررنا فرض حمية على جميع الأبناء قبل رمضان ..وفعلًا كانت المفاجآة سرعة هبوط وزنها..

لكن نهاية رمضان اصبحت ابنتي تمتنع عن الأكل..وتعلل ذلك بآلام أسنانها..

وتم علاج الأسنان بسحب العصب..

مع بداية العيد كانت تتجنب الطعام خوفًا على أسنانها..

ثم اصبحت تتعذر بآلام في المعدة..

واستمر نحول ابنتي..

ولمت نفسي، فأعتقدت اني قسوت عليها في موضوع الحمية، ولعلها تحسست من كلامي، لذا قررت الإمتناع عن الأكل..؟

اجلستها في حجري قبل عدة أيام..وأخبرتها انها جميلة..واني لم اقصد جرحها..

فقامت وعللت تجنبها الأكل بعدم إستساغة ما تقدمه أمها..

وأنها تكره الخضار..

فطلبت منها ان تشارك أمها في شراء حاجيات البيت، لتختار ما تحبه من الأطعمة والفاكهة ووجبات الإفطار..

لكن الخطة باءت بالفشل..

فهي لم تأكل سوى قضمات معدودة..

وقبل أمس..اصيبت بحالة من الذبول..والإستفراغ..

فأخذتها للبحر، ومشينا معًا..لعل ذلك يخفف الوطء عليها..

واقترحت عليها عصير طازج..فشربته على مضض..

بالأمس زادت نوبة الإستفراغ..فقررنا اخذها للمستشفى..

وكان الذهول أن وزنها وصل إلى ٣١ كجم، وفي حالة جفاف شديد..

فأمر الطبيب بإعطائها محلول مغذي لمدة ٣ ساعات..

وحقنها إبرة توقف حالة الإستفراغ..

وطلب منا محاولة تشجعيها على الأكل..

ورغم كل ذلك..

وجدت ابنتي ذابلة هذا الليل..

لا تكاد ان تمشي خطوتين..حتى تسقط..

متهدجة أنفاسها..

لا تنبس بكلمة..

وتتأوه من الم بطنها وظهرها..

وهكذا..

من طوارئ إلى طوارئ..

ومن طبيب إلى طبيب..

وفي فجر يوم عيد ميلادها العاشر..

تم تشخيص إبنتي الوحيدة..

وأحن قلب على قلبي..

ماريا..

من قبل الطبيب..

بأنها تملك أعلى نسبة سكر رآه في حياته..

٩٨٦..

لتدخل العناية المركزة..

في محاولة للتخفيف حلاوتها..

هنية..يا سيدي الطبيب..

ابنتي لا تشبه السكر..

ابنتي قطعة سكر..

13/7/2017

7:13 am

جدة، مستشفى سليمان فقيه